دستور
جمهورية إندونيسيا لعام 1945
{ترجمة
غير رسمية}
المترجم
الأستاذ
الدكتور الحاج خطيب الأمم
نور
راسخين أن
المساعدون
رفيق
الأمم أحمد
(الرئيس)، مصطفى حلمى، الحاج على زواوى
تخطيط:
أبو نغت، تصميم الغلاف: مرديان وباوا
الطبعة
الأولى، نوفمبر 2007
الناشر
السكرتيرية
العامة والكاتبية
المحكمة
الدستورية لجمهورية إندونيسيا
شارع
ميدان مرديكا بارات رقم 6 جاكرتا 10110
صندوق
البريد 999 جاكرتا 10000
التلفون:
(021) 23529000 الفكس: (021) 3520177
www.mahkamahkonstitusi.go.id
تقديـم
رئيس
المحكمة الدستورية
إن الدستور فى عصرنا الحاضر يعتبر فكرة محتومة لكل
دولة حديثة. وأساس وجود الدستور هو الاتفاق العام أو اتفاق كافة الشعب على بنية
الدولة المثالية. فالدولة المنظمة يحتاج إليها الشعب ليتم حماية مصالحهم المشتركة
وترقيتها عن طريق تشكيل الدولة وتنفيذها.
من ذلك فإن الدستور لعام 1945 باعتباره دستور
إندونيسيا هو اتفاق كافة الشعب الإندونيسى المتنوع الأجناس. ويتم توحيد تنوع أجناس
الشعب فى الاتفاقية المشتركة التى ينص عليها فى الدستور لعام 1945 مع بقاء التقدير
والاحترام لوجود الاختلافات القائمة. و الدستور يلعب دورا استراتيجيا باعتباره
موحدا للشعب. ويستحق كل فرد أن يبدى رأيه بناء على معتقداته. وكذلك لكل طائفة
وقبيلة ودين الحق فى الحياة والتطور على حسب نظام قيمهم ومعتقداتهم إلا أنه فى
المعاملة والحياة الشعبية والحياة فى الدولة التى تورط جميع عناصر الشعب، فإن
الدستور الذى تم الاتفاق عليه جماعيا يجب أن يعتمد عليه اعتمادا رئيسيا وأولا.
ومن أجل تنفيذ الدستور لعام 1945 فى عملية الحياة
الشعبية والحياة فى الدولة، فإن الدستور لعام 1945 يجب أن يتفهمه جميع منفذى
الدولة وجميع المواطنين. و الدستور لعام 1945 الجديد يمكن تطبيقه وإجراؤه بأحسن ما
يكون إذا عرف المجتمع ما قد أصبح اتفاقية مشتركة مرتبطة بالقيم الأساسية للدولة
وأساس تنفيذ الدولة وحقوقها الدستورية.
ولذلك من الضرورى وجود محاولة مستمرة لتقريب الدستور
لعام 1945 إلى طبقات المجتمع وطوائفه المتنوعة الأجناس حتى تنمو ثقافة الوعى
الدستورى. وهذه المحاولة التقريبية يمكن إجراؤها عن طريق إصدار الدستور لعام 1945
فى مختلف اللغات وحروفها وفقا لتنوع اللغات التى يمتلكها الشعب الإندونيسى لكى
يتحقق القرب العاطفى ويصبح الدستور جزءا من الحياة اليومية. وذلك فى الوقت نفسه
يمثل جزءا من محاولات الحفاظ على كيان اللغات المحلية واحترامها باعتبارها ثروة
ثقافية قومية.
***
إن المحكمة الدستورية قد أصدرت الدستور لعام 1945 فى
مختلف اللغات وحروفها بهدف جعله دستورا لكافة المواطنين. فقد أصدرت المحكمة
الدستورية الدستور لعام 1945 فى اللغة الجاوية العامة والسندوية والبالوية. وعلاوة
على ذلك فقد أصدر الدستور لعام 1945 بالحروف العربية الملايوية. إذ أن هذه اللغة
والحروف تحيا ويستخدمها المجتمع الخاص كثروة ثقافية قومية لا بد من احترامها
والمحافظة عليها. وكذلك الشأن فى اللغة العربية وحروفها التى يستخدمها بعض المجتمعات
بإندونيسيا، ليس من أصل عربى وسلالة عربية فحسب، وإنما يستخدمها طوائف أخرى من
المجتمعات، ولا سيما فى نطاق المعاهد الإسلامية المنتشرة فى جميع أنحاء إندونيسيا.
فترجمة الدستور لعام 1945 إلى اللغة العربية بحروفها
مهمة للغاية كمحاولة لتصعيد جاذبية الدستور ليقرأه ويدرسه الناطقون بالعربية، سواء
فى حياتهم اليومية أم لمصلحة دراسة اللغة العربية ذاتها. وبوجود هذه الترجمة فمن
المتوقع أن يزداد المجتمعات من العنصر العربى اندماجا فى الوحدة الإندونيسية وفقا
لروح قسم الشباب. وبوجود هذه الترجمة يتوقع أن يفهموا بسهولة الدستور لعام 1945
حتى يتمكنوا من المشاركة الفعالة فى تأييد تنفيذ الدستور لعام 1945. وتماشيا مع
ذلك يتصاعد فهمهم للدستور لعام 1945 الذى يضمن حقوقهم الدستورية فيكافحون بحقوقهم
ضد التحديدات القانونية والتصرفات التمييزية التى تخالف الدستور لعام 1945.
إن إصدار الدستور لعام 1945 باللغة العربية هذا هو
أول مرة أجريت منذ إجراء تعديلات للدستور (فى الفترة ما بين عام 1999 و 2002).
وقبل ذلك عام 1979 كان الدستور لعام 1945 يترجمه الأستاذ الحاج محمد سعيد أغوسجئ (Muhammad
Sa'id Agus Tjik) إلى
العربية وأصدرته وزارة الإعلام الإندونيسية. وهذه الترجمة تشكل ترجمة غير رسمية
لأن النسخة الرسمية للدستور لعام 1945 هى التى باللغة الإندونيسية. من ذلك فإن
الآخرين يمكنهم أن يترجموا الدستور لعام 1945 إلى العربية وإلى غيرها من اللغات
المحلية. فإذا وجد اختلاف فى الترجمة فيما بعد فلا بد من ردها إلى النسخة الرسمية
بالإندونيسية. وذلك يؤدى تلقائيا إلى تصعيد اللغات المحلية وإلى تقوية اللغة
الإندونيسية كلغة موحدة.
واللغة العربية من أكبر اللغات السامية التى نشأت من
الأقاليم التى تعد اليوم من ولايات المملكة العربية السعودية. ويبلغ عدد الناطقين
بالعربية حاليا 323 مليون نسمة. ويتعاظم هذا العدد بطبيعة الحال إذا عددنا منهم
الناطقين بها فى مختلف الدول المنتشرة انتشارا واسعا بسبب قوة نفوذ الدين
الإسلامى. بل وقد أدى ذلك إلى دخول الكلمات العربية فى اللغات الأخرى بما فيها
اللغة الإندونيسية.
وبوجود هذا الدستور لعام 1945 بالعربية فمن المتوقع
أن يصبح وسيلة الاتصال للمجتمع العربى بصورة عالمية. من ذلك يمكن أن يعرف المجتمع
العالمى ويفهم المبادئ الأساسية لدولة إندونيسيا، بما فيها ضمان الحقوق الدستورية
وحماية تنوع الثقافات واللغات فيتوقع أن يقدر على بناء صورة الشعب الإندونيسى فى
عين العالم.
وبالنسبة إلى إندونيسيا فإنه يمكن تكافؤ اللغة
العربية واللغات المحلية التى تحترمها الدولة وتحافظ عليها كثروة ثقافية قومية
وفقا لتحديدات المادة 32 الفقرة (2) من الدستور لعام 1945. وكذلك كانت تقاليد
المجتمع من السلالة العربية وثقافاته جزءا من ثقافات المجتمع الإندونيسى المركب
والمتنوع. وأصبح ذلك كله ثروة الشعب الإندونيسى الحية مع شعار بينيكا تونجال إيكا
(وحدة فى تنوع). فإننا نحيا ونتكون من أنواع الثقافات واللغات، ولكننا فى وعاء
دولة الجمهورية الإندونيسية الموحدة القائمة على البانشاسيلا (المبادئ الخمسة)
ودستور عام 1945 كشعب واحد ووطن واحد ولغة واحدة، إندونيسيا.
وعلاوة على ذلك فإن اللغة العربية تعتبر أيضا لغة
مستخدمة استخداما واسعا فى المعاشرة بين الشعوب والدول المسلمة، وخاصة الدول أعضاء
منظمة المؤتمر الإسلامى. وإندونيسيا كشعب مسلم أو كأكبر دولة معظم سكانها مسلمون
فى العالم، لا يمكن أن تهمل أهمية اللغة العربية كوسيلة لتصعيد دورها فى معاشرة
العالم الإسلامى. فضلا عن ذلك، فإن إندونيسيا تعد كذلك من أكبر الدول الديموقراطية
الثالثة بعد الهند التى يكون معظم سكانها من الهندوكيين، وأمريكا التى يكون معظم سكانها
من المسيحيين.
من ذلك فإن دستور جمهورية إندونيسيا بوصفه مرجعا
أساسيا أعلى فى إجراء نظام الديموقراطية بإندونيسيا كان من الأهمية بمكان عظيم
لنشره بين الدول المسلمة، وخاصة الدول الناطقة بالعربية. فالأفكار الديموقراطية
الملائمة لمبادئ الإسلام كما ينص عليها فى الدستور لعام 1945 يهمها أن يعرفها
الخبراء والزعماء فى الدول المسلمة الأخرى. وسيكون إصدار هذه النسخة للدستور لعام
1945 نافعا إن شاء الله للشعب الإندونيسى نفسه ونافعا أيضا لجميع الشعوب فى
العالم.
جاكرتا، 10 نوفمبر 2007
الأستاذ الدكتور جملى الصديقى
الحقوقى
دستور
جمهورية إندونيسيا لعام 1945 الذى ورد فى هذا الكتاب
عبارة
عن الدستور لعام 1945 الذى يتم تأليفه فى نسخة واحدة
مأخوذة
مما أصدرته السكرتيرية العامة
لمجلس
الشورى الشعبى الإندونيسى عام 2002.
وهذه
النسخة هى مجموعة من النسخة الأصلية لدستور عام 1945،
ونسخ
التعديلات الأول، والثانى، والثالث، والرابع، لدستور عام 1945.
























